السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
228
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الثمن أو المثمن مضموناً على الناقل ، ذهب إلى هذا فقهاء الإمامية والحنفية والشافعية ، للإجماع والنبوي : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 » ، وقد خالف المالكية ، فقالوا : يكون ضمان المبيع قبل القبض على المشتري فيما لا يكون فيه حقّ توفية « 2 » . ويسمّي فقهاء الإمامية هذا الضمان ب - ( ضمان المعاوضة ) ، ويسميه بعض فقهاء المذاهب ب - ( ضمان العقد ) ، مقابل ضمان اليد والإتلاف ، وفرّقوا بينهما بأمور منها : أنّ الضمان المعاوضي حكم شرعي لا حقّ مالي . ومنها : أنّ ضمان الأوصاف إنّما يكون في ضمان الإتلاف بالاتّفاق . نعم ، حكم بعض فقهاء الإمامية بضمانها في ضمان المعاوضة أيض « 3 » ، والمسألة خلافية ذات تفاصيل وبحوث مبسوطة ، خصوصاً عند فقهاء الإمامية . ( انظر : ضمان ) د - تلف المبيع بعد التسليم : جرت سيرة الفقهاء على بحث هذه المسألة في الخيارات ، ونكتفي هنا بالإشارة إلى أنّ المسألة ذات فروع كثيرة ، أوصلها بعض فقهاء الإمامية إلى واحد وعشرين فرعاً ، لأنّ التلف لا يخلو ، إمّا أن يكون من المشتري ، أو من البائع ، أو من أجنبي ، وعلى التقادير الثلاثة : فإمّا أن يكون الخيار للبائع خاصّة ، أو للمشتري خاصّة ، أو للأجنبي خاصّة ، أو للثلاثة معاً ، أو للمتبايعين ، أو للبائع والأجنبي ، أو للمشتري والأجنبي « 4 » . والمعروف بين فقهاء الإمامية أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له « 5 » . وأمّا فقهاء المذاهب ، فالمسألة
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 262 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 303 ، ب 9 ، من الخيار ، ح 1 . وانظر : تذكرة الفقهاء 10 : 111 - 112 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 393 . نهج الفقاهة : 118 . المغني 4 : 293 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 32 : 292 وما بعدها . ( 3 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 393 وما بعدها ، و 6 : 270 وما بعدها . بلغة الفقيه 1 : 159 - 160 . نهج الفقاهة : 197 - 198 وما بعدها . الهداية وشروحها 8 : 254 - 255 . بدائع الصنائع 5 : 135 . التوضيح والتلويح 2 : 164 . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 362 ، 363 . القواعد ( لابن رجب ) : 204 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 28 : 227 . ( 4 ) مسالك الأفهام 3 : 217 . ( 5 ) رياض المسائل 8 : 208 .